أبي جعفر النحاس
21
اعراب القرآن
[ سورة المعارج ( 70 ) : آية 3 ] مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ ( 3 ) قيل : المعارج درج الجنّة ، وروى ابن نجيح عن مجاهد قال : السماء . [ سورة المعارج ( 70 ) : آية 4 ] تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ( 4 ) وفي قراءة عبد اللّه « يعرج » « 1 » على تذكير الجميع . فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ قال أبو جعفر : قد ذكرنا فيه أقوالا ، وأعلى ما قيل فيه عن ابن عباس أنه قال : هو يوم القيامة ، وأن المعنى مقدار محاسبة اللّه جلّ وعزّ الخلق فيه وإثابته ومعاقبته إياهم مقدار ذلك خمسون ألف سنة لو كان غيره المحاسب ، ويدلّ على هذا حديث أبي سعيد الخدري قيل : يا رسول اللّه ما أطول هذا اليوم فقال : « إنّه على المؤمن أخفّ من صلاة مكتوبة يصلّيها » « 2 » . [ سورة المعارج ( 70 ) : آية 5 ] فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً ( 5 ) فَاصْبِرْ على أذاهم . صَبْراً جَمِيلًا لا جزع فيه . [ سورة المعارج ( 70 ) : آية 6 ] إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً ( 6 ) لأنهم لا يؤمنون به . قيل : الضمير في « إنهم » للكافرين وفي « يرونه » للعذاب . [ سورة المعارج ( 70 ) : آية 7 ] وَنَراهُ قَرِيباً ( 7 ) لأنه كائن ، وكلّ كائن قريب . [ سورة المعارج ( 70 ) : آية 8 ] يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ ( 8 ) يكون التقدير : يقع هذا أو يبصرونهم يوم تكون السّماء كالمهل ، وأضيف يوم إلى الفعل ، لأنه بمعنى المصدر وعطف عليه . [ سورة المعارج ( 70 ) : آية 9 ] وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ ( 9 ) جمع عهنة ، ويقال عهون . [ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 10 إلى 11 ] وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً ( 10 ) يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ ( 11 ) يُبَصَّرُونَهُمْ في هذا المضمر اختلاف عن العلماء فعن ابن عباس يبصّر الحميم حميمه أي يراه ويعرفه ثم يفرّ منه . فهذا قول ، وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد يبصر
--> ( 1 ) انظر تيسير الداني 174 ، ومعاني الفراء 3 / 184 ، والبحر المحيط 8 / 327 . ( 2 ) انظر البحر المحيط 8 / 327 .